# ما موقف ترامب من إيران
## مقدمة
تعتبر العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران من أكثر القضايا تعقيدًا في السياسة الدولية. ومن بين الشخصيات البارزة التي أثرت في هذه العلاقات كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. في هذا المقال، سنستعرض موقف ترامب من إيران، وكيف أثر ذلك على السياسة الخارجية الأمريكية.
## سياسة ترامب تجاه إيران
### الانسحاب من الاتفاق النووي
في عام 2018، اتخذ ترامب قرارًا تاريخيًا بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”. حيثما كان هذا الاتفاق قد تم التوصل إليه في عام 2015 بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا).
– **أسباب الانسحاب**:
– اعتبر ترامب أن الاتفاق لم يكن كافيًا لوقف الأنشطة النووية الإيرانية.
– انتقد ترامب أيضًا عدم تناول الاتفاق لبرامج إيران الصاروخية وسلوكها الإقليمي.
### فرض العقوبات
علاوة على ذلك، بعد الانسحاب من الاتفاق، قام ترامب بإعادة فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران. هكذا، كانت هذه العقوبات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تمويل أنشطتها العسكرية والإرهابية.
– **نتائج العقوبات**:
– تدهور الاقتصاد الإيراني بشكل كبير.
– زيادة التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
## التوترات العسكرية
### التصعيد العسكري
من ناحية أخرى، شهدت فترة ترامب تصعيدًا في التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. في عام 2020، قامت الولايات المتحدة باغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، مما أدى إلى ردود فعل قوية من إيران.
– **ردود الفعل الإيرانية**:
– هجمات صاروخية على قواعد أمريكية في العراق.
– تهديدات متكررة من قبل المسؤولين الإيرانيين.
### الدبلوماسية المفقودة
كذلك، كانت هناك محاولات محدودة للتواصل الدبلوماسي بين الجانبين. بينما كان ترامب يروج لفكرة “الضغط الأقصى” على إيران، كانت هناك دعوات من بعض حلفاء الولايات المتحدة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
## موقف ترامب من الاحتجاجات الداخلية في إيران
### دعم المتظاهرين
في عام 2019، اندلعت احتجاجات واسعة في إيران ضد الحكومة. بناءً على ذلك، أبدى ترامب دعمه للمتظاهرين الإيرانيين عبر تغريداته على وسائل التواصل الاجتماعي.
– **أهمية الدعم**:
– اعتبر ترامب أن دعم المتظاهرين يعكس التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان.
– كان هذا الدعم جزءًا من استراتيجية ترامب لإضعاف النظام الإيراني.
## الخاتمة
في النهاية، يمكن القول إن موقف ترامب من إيران كان معقدًا ومليئًا بالتحديات. بينما اتخذ خطوات جذرية مثل الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض العقوبات، إلا أن هذه السياسات أدت إلى تصعيد التوترات العسكرية. كما أن دعم ترامب للاحتجاجات الداخلية يعكس رؤية أوسع للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إيران.
بناءً على ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تأثير هذه السياسات على العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات إيجابية أم سلبية في المنطقة.