# المدار الكامل لعطارد
عطارد هو الكوكب الأقرب إلى الشمس، ويعتبر من أصغر الكواكب في نظامنا الشمسي. يتميز عطارد بمداره الفريد وسرعته العالية، مما يجعله موضوعًا مثيرًا للاهتمام في علم الفلك. في هذا المقال، سنستعرض المدار الكامل لعطارد، ونلقي الضوء على خصائصه الفريدة.
## خصائص مدار عطارد
### الشكل والسرعة
يمتاز مدار عطارد بأنه بيضاوي الشكل، حيث يختلف عن المدارات الدائرية للكواكب الأخرى. بينما يدور عطارد حول الشمس، فإنه يتحرك بسرعة تصل إلى 47.87 كيلومتر في الثانية. هذا يجعل من عطارد أسرع كوكب في نظامنا الشمسي.
### مدة الدورة
تستغرق عطارد حوالي 88 يومًا أرضيًا لإكمال دورة واحدة حول الشمس. علاوة على ذلك، فإن يومًا واحدًا على عطارد يعادل 59 يومًا أرضيًا، مما يعني أن هناك تباينًا كبيرًا بين طول اليوم وطول السنة.
## تأثير الجاذبية
### الجاذبية الشمسية
تؤثر الجاذبية الشمسية بشكل كبير على مدار عطارد. حيثما كانت الشمس هي المصدر الرئيسي للجاذبية، فإنها تؤثر على حركة الكوكب وتجعله يتحرك في مداره البيضاوي. من ناحية أخرى، فإن الجاذبية الناتجة عن الكواكب الأخرى، مثل الزهرة والمريخ، تلعب دورًا أيضًا في استقرار مدار عطارد.
### التأثيرات الأخرى
كذلك، فإن تأثيرات الجاذبية من الكواكب الأخرى يمكن أن تؤدي إلى تغييرات طفيفة في مدار عطارد. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي الجاذبية الناتجة عن كوكب الزهرة إلى تغييرات في شكل المدار على مر الزمن.
## الخصائص المناخية لعطارد
### درجات الحرارة
تتراوح درجات الحرارة على سطح عطارد بشكل كبير. في النهار، يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى 430 درجة مئوية، بينما في الليل تنخفض إلى -180 درجة مئوية. بناء على ذلك، فإن الظروف المناخية على عطارد تعتبر قاسية للغاية.
### الغلاف الجوي
يعتبر غلاف عطارد الجوي ضعيفًا جدًا، مما يجعله غير قادر على الاحتفاظ بالحرارة. هكذا، فإن التغيرات في درجات الحرارة تكون سريعة جدًا، مما يؤثر على الحياة (إن وجدت) على سطحه.
## الاستكشافات العلمية
### المهمات الفضائية
تمت العديد من المهمات الفضائية لدراسة عطارد، حيث كانت مهمة “مارينر 10” هي الأولى التي زارت الكوكب في السبعينات. علاوة على ذلك، أرسلت وكالة الفضاء الأوروبية مهمة “MESSENGER” في عام 2004، والتي قدمت معلومات قيمة حول مدار الكوكب وخصائصه.
### النتائج
كذلك، أظهرت الدراسات أن عطارد يحتوي على معادن نادرة، مثل الحديد والنيكل، مما يجعله موضوعًا مثيرًا للبحث العلمي. في النهاية، فإن الاستكشافات المستمرة لعطارد قد تكشف عن المزيد من الأسرار حول هذا الكوكب الغامض.
## الخاتمة
في الختام، يعتبر المدار الكامل لعطارد موضوعًا غنيًا بالمعلومات والحقائق المثيرة. بينما يستمر العلماء في دراسة هذا الكوكب، فإننا نتطلع إلى المزيد من الاكتشافات التي قد تغير فهمنا لنظامنا الشمسي. كما أن فهم مدار عطارد يساعدنا في فهم كيفية عمل الكواكب الأخرى في نظامنا الشمسي.