-
جدول المحتويات
الفرق بين الزيوت والدهون المهدرجة والمتحولة ومتى تكون آمنة وغير ضارة
مقدمة:
تعتبر الزيوت والدهون جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي للإنسان، حيث توفر الطاقة اللازمة للجسم وتحمل العديد من الفوائد الصحية. ومع ذلك، هناك بعض الأنواع من الزيوت والدهون التي يجب أن نكون حذرين منها، مثل الدهون المهدرجة والمتحولة. في هذه المقالة، سنتناول الفرق بين الزيوت والدهون المهدرجة والمتحولة، ونناقش متى يكون استخدامها آمنًا وغير ضار.
الزيوت والدهون:
لفهم الفرق بين الزيوت والدهون المهدرجة والمتحولة، يجب أن نفهم أولاً ماهية الزيوت والدهون. تعتبر الزيوت والدهون مصدرًا هامًا للطاقة في الجسم، حيث تحتوي على الأحماض الدهنية التي تعمل كوقود للجسم. تتكون الزيوت والدهون من سلاسل طويلة من الأحماض الدهنية المتصلة بجزيئة الجليسرول. وتختلف الزيوت عن الدهون في درجة انصهارها، حيث تكون الزيوت سائلة في درجات الحرارة العادية، بينما تكون الدهون صلبة.
الزيوت المهدرجة:
الزيوت المهدرجة هي الزيوت التي تم تعديلها بعملية تسمى التهجين الهيدروجيني. تهدف هذه العملية إلى تحويل الزيوت السائلة إلى زيوت صلبة أو شبه صلبة، وذلك من أجل زيادة مدة الصلاحية وتحسين قوام المنتجات الغذائية. وتتطلب هذه العملية إضافة الهيدروجين إلى الزيوت تحت ضغط عالٍ وبوجود محفزات معدنية. ونتيجة لذلك، يتم تحويل الأحماض الدهنية غير المشبعة في الزيوت إلى أحماض دهنية مهدرجة مشبعة.
الزيوت المتحولة:
تختلف الزيوت المتحولة عن الزيوت المهدرجة في العملية التي يتم بها تعديلها. تتم عملية تحويل الزيوت المتحولة بإضافة الهيدروجين إلى الزيوت تحت درجات حرارة عالية وبوجود محفزات معدنية. وتؤدي هذه العملية إلى تحويل الأحماض الدهنية غير المشبعة في الزيوت إلى أحماض دهنية متحولة غير مشبعة. وتعتبر الزيوت المتحولة أكثر استقرارًا من الزيوت المهدرجة، وتستخدم في العديد من المنتجات الغذائية المصنعة.
الآثار الصحية للزيوت والدهون المهدرجة والمتحولة:
على الرغم من أن الزيوت والدهون المهدرجة والمتحولة تستخدم على نطاق واسع في صناعة الأغذية، إلا أنها تعتبر ضارة للصحة عند استهلاكها بكميات كبيرة. تحتوي الزيوت المهدرجة والمتحولة على نسب عالية من الأحماض الدهنية المشبعة والأحماض الدهنية المتحولة، وهي تعتبر أنواعًا غير صحية من الدهون.
الآثار السلبية للزيوت المهدرجة والمتحولة:
- زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية: تعتبر الزيوت المهدرجة والمتحولة من أهم العوامل المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تزيد من نسبة الكولسترول الضار في الجسم وتقلل من نسبة الكولسترول الجيد.
- زيادة خطر الإصابة بالسكري: تشير الدراسات إلى أن استهلاك الزيوت المهدرجة والمتحولة يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
- تأثير سلبي على الجهاز المناعي: تؤثر الزيوت المهدرجة والمتحولة على نشاط الجهاز المناعي وتقلل من قدرته على مكافحة الالتهابات والأمراض.
- زيادة خطر الإصابة بالسرطان: تشير بعض الدراسات إلى أن الزيوت المهدرجة والمتحولة قد تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي وسرطان القولون.
الزيوت والدهون الآمنة وغير الضارة:
على الرغم من الآثار السلبية للزيوت المهدرجة والمتحولة، هناك بعض الزيوت والدهون التي يمكن استخدامها بأمان وتعتبر آمنة وغير ضارة للصحة. من بين هذه الزيوت:
زيت الزيتون:
يعتبر زيت الزيتون من أفضل الزيوت الصحية، حيث يحتوي على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. يمكن استخدام زيت الزيتون في الطهي والتحمير والسلطات.
زيت الكانولا:
يعتبر زيت الكانولا من الزيوت الخفيفة والصحية، حيث يحتوي على نسبة منخفضة من الأحماض الدهنية المشبعة ونسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة. يمكن استخدام زيت الكانولا في الطهي والخبز والتحمير.
زيت جوز الهند:
يعتبر زيت جوز الهند من الزيوت الصحية والمفيدة للصحة، حيث يحتوي على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المشبعة المفيدة للجسم. يمكن استخدام زيت جوز الهند في الطهي والخبز والتحمير وكذلك في العناية بالبشرة والشعر.
استنتاج:
بناءً على ذلك، يجب أن نكون حذرين في استخدام الزيوت والدهون المهدرجة والمتحولة، حيث تعتبر ضارة للصحة عند استهلاكها بكميات كبيرة. يفضل استخدام الزيوت الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت جوز الهند، حيث تحتوي على نسب منخفضة من الأحماض الدهنية المشبعة وتعتبر آمنة وغير ضارة للصحة. من الأفضل دائمًا استشارة أخصائي التغذية قبل اتخاذ أي قرار بشأن استخدام الزيوت والدهون في النظام الغذائي اليومي.
